العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

الهوية الوطنية والنضال لبناء دولة المواطنة​

حسام ميرو​

الكلمات المفتاحية: الهوية الوطنية . دولة المواطنة . ربيع دمشق . نظام البعث . الأحزاب اليسارية

مقدمة

في الأعوام القليلة الماضية، برزت بحدّة، أكثر من ذي قبل، مشكلة ومسألة الهوية الوطنية السورية، وللدقة فهي قد برزت على ضفة المعارضة غير الإسلامية، والتي يأتي بعض أبرز ممثليها من تيار اليسار السوري بتنويعاته المختلفة، وهو تيار أصبح أكثر ليبرالية بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، ولاحقًا سقوط نظام البعث في العراق في عام 2003، ومن ثم الربيع العربي، ومن ضمنه الثورة السورية، وكان ربيع دمشق بين عامي 2001 و2003، قد أسقط الكثير من الحواجز بين الأحزاب اليسارية، فخاضت كوادر حزبية كانت على النقيض الأيديولوجي مع بعضها بعضًا في المنتديات واللقاءات، التي هدفت إلى إحياء المجتمع المدني السوري، كرافعة من روافع التحوّل نحو الديمقراطية، في ظل موازين قوى لم تكن تسمح آنذاك بأكثر من النضال لإحداث اختراق للبنية الاستبدادية للنظام، على أمل عودة تدريجية للحياة السياسية في سورية.

حسام ميرو​

باحث وصحافي سوري، رأسَ تحرير عديد من الإصدارات المتخصصة، وعمل في عديد من المؤسسات الإعلامية والثقافية والفكرية، محرِّر في القسم الثقافي في جريدة الخليج الإماراتية بين عامي 2007 و2011، باحث في مركز الشرق في دبي بين 2012-2016، نائب مدير مركز الشرق بين عامي 2013 و2015، المشرف المسؤول عن كتاب "أوراق الشرق"، (كتاب سنوي صادر عن مركز الشرق-دبي، في أربعة أجزاء)، ومساهم في الكتاب (الملفان المصري والعراقي) بين عامي 2012 و2016، رئيس تحرير موسوعة المسرح العربي الصادرة في عام 2010، رئيس تحرير نشرة المدينة الصادرة عن جامعة الشارقة بين عامي 2014 و2016، باحث مساهم في التقرير العربي للتنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي في عام 2009 و2016، من كتبه: (كتاب "قضايا راهنة في المسرح الإماراتي"، صادر عن دار العين في القاهرة، 2012)، ("بين غيبوبة وأخرى"، مجموعة شعرية، صادرة عن دار محاكاة، دمشق، سورية، 2010)، ("صلاة الكائن الموجزة"، مجموعة شعرية، صادرة عن دار عشتاروت، دمشق، سورية، 1994).