العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

في البعد الوطني للقضية الكردية السورية

صلاح بدر الدين​

الكلمات المفتاحية: الثورة السورية . القضية الكردية . النظام البعثي . الكرد . الأسد

رفعت الثورة السورية، بعد اندلاعها قبل نحو 9 أعوام، الغطاء عن “المستور”، واخترقت الخطوط الحمراء كلها التي رسمتها الأنظمة والحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، بما في ذلك حقائق الوضعين الاقتصادي والاجتماعي المرّة، وبواطن أمور الحكم والسلطة، والوجه الطائفي القبيح لكل المرتكزات العسكرية-الأمنية، والقاعدة الاجتماعية والاقتصادية، والهياكل الحزبية والإدارية، التي استند إليها النظام البعثي في حقبتي الأسد الأب والابن، مضافًا إليه الاكتشاف الأكثر إثارة لدى بعضهم؛ وهو أن سورية وطن متعدِّد الأقوام والديانات والمذاهب، وأن فيه، إضافة إلى الأغلبية العربية، شعوب وقوميات أصلية، مثل الكرد والتركمان والأرمن، وقسم من المسيحيين الذين يُعدُّون أنفسهم (قومية ودينًا) مع تجمعات إثنية صغيرة أخرى.

صلاح بدر الدين​

كاتب سوري كردي، من مدينة القامشلي، ساهم في عام 1965 في تدشين النهج القومي الديموقراطي في الحركة الكردية. انتسب إلى كلية الحقوق بجامعة دمشق واعتقل قبيل التخرج. عاش الجزء الأكبر من حياته، منذ صيف 1966 في العمل السري والاختفاء. أسَّس في لبنان (رابطة كاوا للثقافة الكردية) كمؤسسة ثقافية خلال 1975–1978، ويترأس الرابطة في كردستان العراق منذ عام 1999، وهو رئيس جمعية الصداقة الكردية–العربية. من مؤلفاته: الكرد والحركة التحررية الكردية، بيروت، برلين، 1982؛ الأكراد شعبًا وقضية، بيروت، 1986؛ القضية الكردية والنظام العالمي الجديد، بيروت 1992؛ الحركة القومية الكردية في سورية–رؤية نقدية من الداخل، أربيل، 2003؛ الكرد بين إرهاب الدولة القومية والاسلام السياسي، أربيل، 2005؛ الصراع في سوريا "النظام–الكرد–المعارضة"، أربيل، 2010. له مئات المساهمات في الصحف والمجلات والمواقع الكردية والعربية.