العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

ما بين سايكس بيكو والدولة-الأمة

أحمد سمير التقي

الكلمات المفتاحية: سايكس بيكو . الدولة . الأمة . التخطيط الاستراتيجي . شرق المتوسط

كم هو مدهش تأمل الهوة، بل الفرق الشاسع بين منطق التخطيط الاستراتيجي، والبرامج السياسية الدارجة حول إقليم شرق المتوسط، بين القوى المحلية والتخطيط الاستراتيجي للقوى الدولية حول مستقبل شرق المتوسط.

ففي حين تغرق محافل التفكير والتخطيط الاستراتيجي لدول الإقليم بالتصورات العقائدية، وفي حين أنها لا تزال غارقة في المقاربة العقائدية والتراجعية ذاتها التي سادت طوال القرن الماضي على مستوى التخطيط والممارسة، فإن العالم وقواه المؤثرة تحاول استخلاص الدروس، ونقل المنطقة إلى سياقات جديدة.

في أوساط استراتيجية عديدة، كما في مراكز الأبحاث الروسية منها والأوروبية والأميركية، يعود بشكل متواتر الحديث عما بعد سايكس بيكو في شرق المتوسط. ويوقظ هذا الحديث مجمل رواسب المقاربات الاستشراقية التي جاءت وأسست لهذا الاتفاق. وتساهم عدةٌ من مراكز الأبحاث في الدول الإقليمية في هذا النقاش، من منطق أن شعوب وطوائف شرق المتوسط لم تكن يومًا قادرة على إدارة شؤونها إلا تحت هيمنة إحدى الدول الكبرى في الإقليم.

أحمد سمير التقي

أحمد سمير التقي هو باحث سوري، تخرج عام 1975 في كلية الطب بجامعة حلب، وتابع دراساته المتقدمة في جراحة القلب والأوعية الدموية، عمل رئيسًا لقسم جراحة التجميل في مستشفى الرازي بحلب. عُيّن لاحقًا رئيسًا للخدمات الطبية في دائرة الصحة في محافظة حلب. ومن خلال هذا المنصب، أشرف على عمل جميع مستشفيات المحافظة وتدقيقه، وهو عضو مجلس النواب السوري بين (1994-1998).