العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

نقاش حول الوطنية السورية​

ريمون المعلولي

الكلمات المفتاحية: الوطنية السورية . الموطنة . الدولة الوطنية . حزب البعث . الهوية الوطنية

انطلقت الدراسة من سؤال رئيس هو: ما التحديات التي أعاقت ولادة الدولة الوطنية السورية؟

تكمن أهمية الدراسة في أهمية مسألة الوطنية السورية بذاتها، وارتباطها بالهوية الوطنية السورية، فضلًا عن أصالة البحث في جذور الوطنية السورية، وفي التحديات التي حالت دون قيامها، وبحث علاقتها بالثورة السورية ومتطلبات قيامها.

فرضية الدراسة: يبقى فضل الثورة السورية في إحياء حق السوريين ببناء الدولة الوطنية على أسس ديمقراطية–تعددية، عبر طريق أصيل قد لا يشبه طريق الدول-الأمم الأوروبية، تصون هوياتهم الفرعية عبر هوية مواطنة تعددية نهائية.

اتبع الباحث منهجية الدراسات النظرية- المكتبية، المعهودة من خلال قراءة الوقائع التاريخية المتعلقة بالموضوع المطروح في المراجع والوثائق المتاحة المعنية بالتاريخ السوري خلال مئة عام وبلوغ الاستنتاجات حول المسألة المطروحة.

النتائج: تم التوقف عند عدد من المحطات التي كانت تمثل وعدًا بقيام الدولة الوطنية، وبخاصة إعلان قيام المملكة السورية في 8 آذار/ مارس 1920، في مقابل الوقوف عند أبرز تحديات قيامها بداية على يد سلطة الانتداب الفرنسي من خلال محاربة العوامل الموحدة للسوريين، واعتماد مبدأ التقسيم، والعبث بالمكونات السورية المختلفة، وتحويلها من إمكانية تطويرية إلى مشكلة حقيقية، وأخيرًا فشلها في إقامة سوق رأسمالي موحد في سورية.

فضلًا عن التحديات المتمثلة بـ “التناقض بين الجغرافيا المتخيلة، والواقعية لسورية من جهة، وبينهما وبين الولاء السياسي من جهة أخرى”.

وأخيرًا جرى تحليل لآثار تفرد حزب البعث في إدارة البلاد، واعتماده الأيديولوجيا القومية العربية المتشددة لإدارة الدولة والمجتمع.

مثَلت الثورة في 2011 إمكانية واقعية لإقامة الدولة الوطنية ذات الطابع الديمقراطي. ولكن الصراع ما زال محتدمًا ومآلاته مفتوحة على احتمالات عديدة. يمكن لوحدة القوى الوطنية السورية أن تخفف من ترجيح الاحتمالات الأشد سوءًا على مستقبل بلدهم.   

ريمون المعلولي ​

باحث وأستاذ جامعي سوري، تحصّل على شهادة الدكتوراه من جامعة دمشق 1999، تخصّص أصول تربية، عضو هيئة تدريسية في كلية التربية بجامعة دمشق بين عامي 2002 و2016، ونال جائزة أفضل بحث عن السكان في سورية عام 1993 برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان. أستاذ الثقافة العربية في مركز تعليم اللغات بجامعة كونكوريا، ولاية مينسوتا، الولايات المتحدة. أشرف على العديد من الرسائل العلمية في جامعة دمشق، وشارك في لجان وورشات عمل عديدة لتطوير المناهج الدراسية.، له عشرات البحوث العلمية المُحكمة المنشورة في دوريات عربية، فضلًا عن عدة كتب منشورة، ومنها: (بنية الأسرة الريفية وعلاقتها بالأوضاع التعليمية لأبنائها، وزارة الثقافة، دمشق 1996)، (التربية البيئية والسكانية، كلية التربية - جامعة دمشق 2009)، (التربية وتنمية الشخصية الاجتماعية، دار الإعصار العلمي، عمان-الأردن 2015)، كما شارك في عشرات الكتب مع أساتذة وباحثين آخرين.