العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

الهوية الوطنية والمسألة الطائفية​

ياسر حسون​

الكلمات المفتاحية: الشاب المسلم . الأمور الدينية . التوجيهات الدينية . خطيب الجمعة . الإمام

في محاولة منا لإلقاء الضوء على الضغط النفسـي الذي يتعرض له الشاب المسلم، ولا سيما ذاك الذي لم يبلغ العشـرين من العمر، بسبب المبالغة في بعض التعليمات والتوجيهات الدينية، توقفنا عند الأثر الذي تتركه هذه المبالغات. وقد وجدنا أن المفارقة كبيرة جدًا، بين ما يُطلب منه حتى يكون مؤمنًا صالحًا من جهة، وبين ما يتعرض له من مواقف يواجهها في حياته اليومية، من جهة أخرى. وتشترك في عملية التوجيه هذه عدة جهات، أولها الإمام أو الشيخ الذي يقتدي به، وخطيب الجمعة، الذي يشترك ببعض أو كثير مما يقوله الإمام، كما تساهم القنوات التلفزيونية المتخصصة بالأمور الدينية بدورها. ويضاف إلى ما ذكر، تأثير المقولات الدينية الشائعة ذات الصلة، التي تُعتبر من المسلمات ولا تقبل النقاش أو المراجعة. وفي الحصيلة كل هذا يهدف إلى جعل هذا الشاب، مؤمنًا إيمانًا صادقًا مخلصًا عبر التزامه بتوصيات وتوجيهات، سنحاول في ما يأتي أن نجمل أهمها، وأن نبين أثر المبالغة فيها على نفسيته.

ياسر حسون​

كاتب وباحث سوري، مهتم بالتجديد الديني، وإعادة قراءة النص القرآني في ضوء الواقع، وله العديد من الدراسات والبحوث المنشورة في هذا المجال. من كتبه «إنزال التنزيل: الطلاق والإيلاء نموذجًا»، ويقدِّم فيه نموذجًا حديثًا لمفهوم الإنزال والتنزيل في القرآن الكريم؛ وبالتحديد فيما خص موضوع الطلاق والإيلاء في الإسلام ويستند في دراسته إلى منهج معرفي يعتمد اللسانيات الحديثة، في فهم التنزيل الحكيم، والذي يهدف إلى فقه إسلامي معاصر يقدِّم رؤية حديثة لعملية التشريع تتماشى مع التطور المعرفي للمجتمعات الإنسانية لزماننا ومكاننا.