العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

قراءة في واقع الإسلام السياسي وآفاقه​

محمود الوهب​

الكلمات المفتاحية: الإسلام السياسي . الأيديولوجيا . تدين فردي . دينية . التقديس

تهتم هذه المقالة/الدراسة باستقراء تجليات “الإسلام السياسي” المعاصر، ومدى مطابقة الأيديولوجيا التي تعتنقها أحزابه وحركاته، في الواقع، والخلط بين ما هو روحي يعبر عنه تديُّنٌ فرديٌّ تحكمه علاقة روحية غيبية خاصة بين الخالق والمخلوق.. وبين السياسة التي تحكمها قوانينها البراغماتية التي تذهب خلف المصالح المادية الدنيوية.. بالطبع لا شيء يجمع بين الاتجاهين، فلكل اتجاهه ولكل سبله.. ويمكن إضافة أمر آخر هو: إضاعة التفسيرات المتباينة للحدود الواضحة في أيديولوجيا “الإسلام السياسي” الدينية، وتناقضها، في أحيان كثيرة، بين الأخذ بحرفية النص، وشكله، وبين جوهره، وفضائه الأكثر سعة ورحابة.. وثمة أمر آخر هو: مهما أحيطت الأيديولوجيا بالتقديس فهي، أولًا وأخيرًا، للإنسان المعني بتفسيرها، والتعامل معها في حياته فكرًا وسلوكًا.

محمود الوهب​

كاتب سوري، وُلد في عام 1945 في مدينة الباب بريف حلب، تخرج في دار المعلمين وعمل مدرّسًا للمرحلة الابتدائية، في عام 1976 بدأ بدراسة الأدب العربي في جامعة حلب، وانتقل في العام ذاته من حقل التعليم الى دائرة الأحوال المدنية، عمل في صفوف الحزب الشيوعي نحو 20 عامًا، وفي العام 2001 رشحه الحزب الشيوعي للعمل في جريدة النور كمسؤول عن القسم الثقافي والمحليات، واستمر في ذلك العمل نحو 10 سنوات حتى العام 2011، ليترك العمل السياسي بعدها وينتقل إلى المجال الأدبي الإبداعي. كتبَ أول مجموعة قصصية في عام 1995 وكانت تحمل اسم "إشراقات الزمن الماضي"، ثم كتب بعدها أربع مجموعات قصصية. أسَّس في عام 2006 دارًا للنشر في مدينة حلب.