العدد الأول؛ كانون الثاني/ يناير 2021​

مسار الخروج الطويل

أحمد معاذ الخطيب​

الكلمات المفتاحية: النظام والمعارضة . الاستبداد . حل سوري . مسار الخروج . سورية

يتضحُ أكثرَ كل يومٍ أن المناداة بحل سوري-سوري هو أفضل احتمالات الخلاص في سورية؛ بل لعله الوحيدُ بعدما فُقِدت الثقة بأداء النظام والمعارضة معًا في جولات مسرحية لم يعد خافيًا زلقها الأمورَ خارج مصلحة السوريين جميعًا، وكل محاولات الترويضِ يبدو أنها ترفع رأسها قليلًا لتتحطم على صخور وعي شعبي غيرِ منظمٍ لكنه يزداد فعالية وإصرارًا؛ ما صارت إليه سوريةُ غير مسبوقٍ، ولم يبق بيت إلا ودخلته الآلام، والاعتقاد بوجود مخرجٍ سوري-سوري ليس مجردَ فريضةٍ عقلية، بل حقيقة نحنُ أبناءُ سورية وبناتها قدرها المحتوم.

عشرُ سنواتٍ مرت طوت أكثرَ الاقتراحاتِ والاحتمالات، وعرّت وعود الدول والمنظمات، وبقي مسارٌ مخاضه ليس بالسهل، لكنه باب الخلاص وضمانة هدم الاستبداد. 

أحمد معاذ الخطيب​

خطيب جامع بني أمية الكبير قبل 20 عامًا، تولى رئاسة جمعية التمدن الإسلامي، وما زال يشغل منصب الرئيس الفخري للجمعية حاليًا. درَّسَ عدة مواد شرعية في معهد المحدِّث الشيخ بدر الدين الحسني. أقام الكثير من الدورات الدعوية والعلمية، وحاضر وخطب في نيجيريا والبوسنة وإنكلترا والولايات المتحدة الأميركية وهولندا وتركيا وغيرها، وهو عضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وانتسبَ إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية. درس الجيوفيزياء التطبيقية، وعمل مهندسًا بتروفيزيائيًا نحو ستة أعوام في شركة الفرات للنفط، وحصل لاحقًا على دبلوم في العلوم السياسية والعلاقات الدولية ودبلوم في فن التفاوض. صدر له العديد من الإصدارات منها: "جمالية الإسلام"، و"قل هذه سبيلي"، و"رمضان.. حياة بعد ضياع"، و"اليهود تحت المجهر"، و"الهندسة البشرية"، و"رحلة مع المراهقة"، و"لا حياة من دون أخلاق"، و"في درب الزواج"، و"عشر نقاط تمنع اختلال الأسرة" وغيرها. انتخب الخطيب في أواخر 2012 رئيسًا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وفي 24 آذار/ مارس 2013 أعلن استقالته من الائتلاف.