الثقافة السائدة ودورها في مآلات الربيع العربي

تاريخ وصول المادة: 6 نيسان/ أبريل 2021

 الكلمات المفتاحية: الربيع العربي . الثقافة السائدة. الديمقراطية . المثقف . تنوير

قام الربيع العربي أساسًا، وبغض النظر عن دواعي وسياقات قيامه، وتمظهراته من بلد عربي إلى آخر، لتحقيق مطالب ظلت مُغيبة في الواقع العربي، وهي الديمقراطية والحرية والعدالة. وإذا جاز لنا وصف هذه المطالب بمطالب التغيير، لأن الربيع العربي ما قام إلا لتغيير الوضع القائم لتحقيقها، فإنه يجوز لنا أيضًا القول بأن هذه المطالب اصطدمت بتحديات (يمكن وصفها بتحديات التحرير) وقفت عقبة أمام تحققها واقعيًا وبقائها مجرد شعارات مكتوبة في اللافتات التي رفعت في التظاهرات على امتداد العالم العربي. ولا ترتد هذه التحديات، فحسب، إلى الثورات المضادة أو التدخل الأجنبي أو هيمنة القوى الدينية التي يُفسر بها بعض الباحثين فشل الربيع العربي وتغيير مساره، بل ترتد أيضًا، وفي العمق، إلى الثقافة السائدة حول هذه المطالب الثلاثة (الديمقراطية والحرية والعدالة)، فحالت دون انتهاء الربيع العربي إلى ما آلت إليه ثورات شبيهة به، شأن الثورة الفرنسية والأميركية؛ فكيف ساهمت الثقافة السائدة حول الديمقراطية والحرية والعدالة دون تحققها واقعيًا؟ وكيف ساهم تمثلنا للديمقراطية والحرية والعدالة في كبح جماح الربيع العربي ورسم مآلاته؟

   ليس الربيع العربي ترفًا ولا فعلًا اعتباطيًا، بل حدثًا فارقًا ونتيجة حتمية لتراكم أعطاب بنيوية كانت لها انعكاسات خطرة على التنمية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والحرية، والكرامة الإنسانية، وحقوق الإنسان. ومن جملة هذه الأعطاب البنيوية:

– تعملق الأنظمة الاستبدادية التي حولت الدولة إلى جهاز في خدمة مصالحها، فعطلت دورها ومنعتها من التطور كدولة حديثة ديمقراطية.

  – هشاشة المؤسسات، وسيادة العرف على حساب القانون، وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان، والرغبة في الاحتواء والتوحيد القسري للمجتمع، وغياب العدالة والكرامة وحرية التعبير.

  – انتهاء الرهان على التنمية إلى وضع كارثي تجلى في: مخططات فلاحية مشوهة، تصنيع مكلف لكنه عقيم، بؤس وفقر وبطالة دفعت بالشبان إلى الهجرة القسرية، خدمات صحية هزيلة، تعليم ضعيف غير متصل بالتنمية، عدم المساواة وسوء توزيع الدخل والثروة الوطنية.

    – غياب المجتمع المدني بعد أن ابتلعته الأنظمة الاستبدادية عبر مؤسساتها الخاصة، فتم تغييب الإنسان بوصفه مواطنًا لغياب المؤسسات المدنية التي يتحقق من خلالها وجوده على أنه مواطن من الناحية العملية. وبدل المجتمع المدني الذي يسمح للقوى الاجتماعية بممارسة حياتها السياسية بحرية، وبفتح حوار جدي حول قضايا المجتمع وحول إمكانية تجاوز العوائق التي تقف في طريق نهضته، أطلقت الأنظمة الاستبدادية العنان لآلة الدعاية والإعلام التي تعمل على تزييف وعي الجماهير وإفقادها الثقة بنفسها.

  – الانقسامات الطائفية والقومية والدينية، التي أذكاها الاستعمار بسياسة “فرق تسد”، وأججتها الأنظمة الاستبدادية التي تعاملت مع الأقليات القومية والدينية بالتعسف والعنف والقمع، وبالتنكر للحقوق، فعمقت بذلك المشكلة، وعقدت حلها، وأعطتها طابع المشكلة المهددة، على الدوام، لوحدة البلدان بالحروب الأهلية أو بتصدع الكيانات الوطنية.

   بيد أن الربيع العربي لم يكن مجرد نتيجة آلية لهذه الأعطاب البنيوية التي شكلت بواعث مُؤججة له، بل كان فعلًا ثوريًا واعيًا وساعيًا إلى تحقيق جملة مطالب ظلت مُغيبة في الواقع العربي، وهي مطالب: الديمقراطية والحرية والعدالة. فالربيع العربي بقدر ما كان رد فعل على واقع عربي موبوء كان أيضًا فعلًا مؤثرًا في هذا الواقع، وساعيًا إلى تغييره بإقرار الديمقراطية والحرية والعدالة؛ والسؤال الذي يستدعي ذاته بإلحاح هو: هل حقق الربيع العربي هذه المطالب بعد عشر سنوات من قيامه؟

  والجواب الذي نقرِّره في هذا الباب هو “لا”؛ ولا نعني بقول “لا” أن الربيع العربي فشل وانتهى إلى غير رجعة، فالربيع العربي لم يفشل لأن جمرته ما زالت مشتعلة تحت الرماد ما دامت الأعطاب البنيوية قائمة في واقعنا، ولأن الصمت – كما قال الشاعر الفرنسي روني شار – ليس غيابًا بل تجميعًا لعناصر الحركة. إن ما نعنيه بقول “لا” هو أن الربيع العربي لم يحقق مطالبه ولم يبلغ أقصى مداه؛ ولا يرتد ذلك في اعتقادنا إلى الثورات المضادة (لأن قيام الثورات المضادة أمر طبيعي ومنتظر ما دام كل فعل ثوري له فعل مضاد يلازمه ويحايثه) ولا إلى التدخل الأجنبي (لأن التدخل الأجنبي أمر بدهي في العالم العربي الذي يعاني التبعية للخارج، وإن بدرجات متفاوتة من بلد إلى آخر، منذ استقلاله) أو إلى القوى الدينية (التي لا تختلف كثيرًا عن الأنظمة الاستبدادية في تعطيلها لمطالب الديمقراطية والحرية والعدالة؛ فإذا كانت الأنظمة الاستبدادية تعطل هذه المطالب بوأدها، فإن القوى الدينية تعطلها بالنظر إليها خارج منطق العصر)، بل يرتد أساسًا إلى الثقافة السائدة في العالم العربي حول الديمقراطية والحرية والعدالة؛ وهي الثقافة التي تحتاج إلى قلب جذري، وإلى إعادة نظر وتعديل وتصحيح ليأخذ أي ربيع قادم، وأي انتفاضة شعبية، وأي فعل ثوري مجراه الطبيعي.

   ورب معترض يطلب الأدلة على أن الثقافة السائدة في العالم العربي حول الديمقراطية والحرية والعدالة لها دور حاسم في مآلات الربيع العربي ورسم حدوده؛ ولهذا المعترض نقدم الأدلة الآتية:

  أولًا، إن رفع مطلب الديمقراطية زمن الحراك العربي لا يكفي لإقرار الديمقراطية، لأن الديمقراطية قبل أن تكون نظام حكم هي ثقافة ومنظومة قيم وسلوك تتم تربية المواطن عليها، وهذه التربية غائبة في العالم العربي الذي ظلت فيه الديمقراطية مجرد واجهة وشعار، يدل على ذلك ما نلمسه في العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه من تزييف للإرادة العامة، وسيادة الحزب الواحد، وتعددية حزبية شكلية، وحكومات صورية، وما نعاينه من غياب للديمقراطية داخل الأحزاب والتنظيميات السياسية، فعلى الرغم من حديثها عن الديمقراطية في وثائقها وأدبياتها إلا أن ممارساتها تُظهر غيابها، بدليل تكريس الزعيم الأوحد، وإقصاء الشبان والمرأة، والصراع على المقاعد داخل الهياكل الحزبية، وغياب الديمقراطية الداخلية. والأدهى والأمر هو اختصار الديمقراطية في صناديق الاقتراع، أي في جانبها الأداتي/الشكلي مع تغييب جوهرها الفلسفي المتمثل في التعايش والتسامح وغيرها من القيم الكونية التي تُظهر أن الديمقراطية في أساسها تدبير سلمي للاختلاف، وهو المعطى الذي ظل غائبًا في العالم العربي بسبب سوء تمثل الديمقراطية في جوهرها، فترتب على ذلك غياب ثقافة التسامح والتعايش، وتعملق النزعات الطائفية والقومية.

   ثانيًا، إن الصيغة التي رُفع بها مطلب الحرية زمن الربيع العربي اختصرت الحرية في مدلولها السياسي وغيّبت مدلولها الاقتصادي والاجتماعي، فانصرف الاهتمام تبعًا لذلك إلى طلب منح المواطن حرية التعبير والرأي، وتُنوسي طلب تحرير المواطن من المعتقدات البالية ومن الخرافة والفكر الأسطوري والسحري. وبقدر ما نسي الربيع العربي تحرير المواطن من أنماط الوعي الزائف التي تصادر حقه في التفكير النقدي، نسي تحرير المرأة التي ما زالت تئن في مجتمع بطركي/أبوي قائم على فروض الطاعة وطقوس المرور، ونسي كذلك تحرير طاقات الشبان الذين يئنون تحت وطأة البطالة وانعدام الفرص وانسداد الأفق. والأدهى والأمر هو نسيان أن الحرية الحقيقية هي الحرية المقترنة بالتنمية؛ فلا حرية من دون تنمية اقتصادية واجتماعية تحقق العيش الكريم للمواطنين (والكرامة الحرية وجهان لعملة واحدة)، ولا حرية دون رفع الإكراهات التي تجعل المواطن مقيدًا لا حرًا، ولا حرية دون محاصرة مصادر اللاحرية (أنماط الوعي الزائف، والتقاليد الاجتماعية البالية، واللاتنمية).   

   ثالثًا، إن الربيع العربي ما قام إلا لتحقيق مطلب العدالة وتكريسه، لكن هل قام الربيع العربي بتجفيف منابع اللاعدالة في البلدان التي أدى فيها إلى تغيير الأنظمة الحاكمة مثل تونس ومصر وليبيا؟ نطرح هذا السؤال لأن طلب العدالة دون تجفيف منابع اللاعدالة يجعل الطلب مجرد شعار يُخفي مفارقات تحول دون قيام العدالة، شأن المفارقة المجالية (فما يزال التمييز بين المناطق النافعة وغير النافعة وبين الحواضر والبوادي قائمًا في العالم العربي، وبقيت تبعًا لذلك مناطق كثيرة مهمشة لم تصلها منجزات التنمية، ما يطرح سؤال العدالة المجالية الذي ظل مُغيبًا زمن الربيع العربي)، والمفارقة التعليمية (حيث بقي التعليم في العالم العربي تعليمًا طبقيًا لم يحقق قطيعة مع نموذج التعليم الذي تركه الاستعمار والقائم على التمييز بين أبناء الأعيان وأبناء الطبقات الشعبية)، والمفارقة الثقافية المتمثلة في الرفع من شأن ثقافات في مقابل الحط من شأن أخرى، ما جعل بعض الإثنيات في العالم العربي لا تجد ثقافتها في الإعلام والتعليم، ما ولد لديها شعورًا بالظلم وإحساسًا باللاعدالة وسعيًا للاستقلال (الأكراد، جنوب السودان …الخ). فمن دون تجفيف منابع اللاعدالة، وتحقيق العدالة المجالية والتعليمية والثقافية، وإعمال العدالة الانتقالية بجبر الضرر، وتعويض الضحايا، وصون الذاكرة الجماعية، وكشف الحقائق لطي صفحة الماضي لن تكون هناك عدالة في العالم العربي، وستظل مجرد شعار يرفع في التظاهرات اليوم وغدًا.

   وإن تعلق الأمر بالثقافة السائدة حول الديمقراطية أو حول الحرية أو حول العدالة في العالم العربي، فإن هذه الثقافة مؤشر دال على سوء تمثل مطالب الديمقراطية والحرية والعدالة في العالم العربي؛ ومرد ذلك في نظرنا إلى سببين اثنين: أولهما ضعف ثقافة الحداثة والمعاصرة، وتعملق ثقافة الأصالة والقدامة الرافضة للديمقراطية والحرية والعدالة في مدلولها الحديث التي هي امتداد للثقافة الفقهية الرافضة للقيم الكونية ولكل ما هو غربي قيمًا كان أم أشياء، وثانيهما افتقاد العالم العربي للإطار الذي تتحقق فيه هذه المطالب، ونعني به الدولة المدنية العلمانية. فالمجتمع العربي الذي يصفه هشام شرابي بالمجتمع النيوبطركي (أي الأبوي المستحدث) المطبوع بالازدواجية الموروثة عن الاستعمار الذي لم يحقق قطيعة مع ماضيه أفرز بعد جلاء الاستعمار دولة لم تحقق قطيعة مع ماضيها، دولة نيوبطركية ظاهرها مدني وروحها دينية. فهي من جهة الشكل العام تقوم على مؤسسات حديثة ومفاهيم مدنية، ومن جهة المضمون والروح تقوم على قيم ومرتكزات دينية؛ ولأن الروح غالبة، فإن الشكل لم يكن أكثر من قشرة بينما كان الجوهر في الروح، ولهذا أخضعت قيم المدنية لقيم الدين، وأضفت دلالة دينية على مقومات المدنية. فالدولة العربية الحديثة بهذا الفهم دولة هجينة، فلا هي دولة دينية بالمعنى الشائع في القرون الوسطى، ولا هي دولة مدنية بالمعنى الذي يرد في أدبيات فلسفة الأنوار، وإنما هي خليط بين الدين والعرف وعناصر المدنية، وبين عناصر التقليدانية وآليات التحديث، وهو ما نتجت منه ازدواجية طبعت العالم العربي في مختلف مناحيه الاجتماعية والثقافية والسياسية، وحالت دون ظهور الدولة العربية المدنية العلمانية بوصفها إطارًا تتحقق فيه مطالب الديمقراطية والحرية والعدالة؛ والسؤال الذي يستدعي ذاته مجددًا هو: ما السبيل إلى تغيير الثقافة السائدة حول مطالب الديمقراطية والحرية والعدالة بالشكل الذي يسمح بتحققها واقعيًا وفعليًا في الإطار الأنسب لها الذي هو الدولة المدنية العلمانية؟

  لا سبيل إلى ذلك إلا باستعادة دور المثقف الذي فقد الكلمة لمصلحة قوى جديدة (وسائل الإعلام، مواقع التواصل الاجتماعي …إلخ) أصبحت تحتل موقعه وتحد من هامش تدخله في توجيه الجماهير. وما فقد المثقف في العالم العربي كلمته وموقعه، وما توارى إلى الظل، وما تجاوزته أحداث الربيع العربي إلا لأسباب متصلة بالمثقف نفسه، منها الانعزالية والابتعاد عن تأطير المواطنين والاضطلاع بدور فاعل في تقدير حركية المجتمع وتحولاته، ومنها النخبوية والانشغال بمشاريع نظرية مفارقة لواقعه وقضاياه، ومنها مناقضة المثقف لخطابه عن العدالة والحرية باصطفافه إلى جانب الأنظمة الاستبدادية والدفاع عنها وتبرير ممارساتها، ومنها غياب الأثر بسبب الاعتقاد في دور قديم لا يناسب خصوصيات ومتطلبات المرحلة. وهذا كله جعل المثقف يتجلى في صور المصلحي، والنخبوي، والمنعزل في برج عاجي، بل جعله يحصد أصناف نعوت وأوصاف قدحية شتى من قبيل أنه ظاهرة صوتية وأنه صورة افتراضية.

    نخلص إلى القول إن الثورة بالتعريف (والربيع العربي شكل من أشكال الثورة) هي تحقيق الحرية واقعيًا بعد أن يتم التنظير لها فكريًا. فالثورة من دون خلفية نظرية ومن دون تنوير عمى وحماس لحظي؛ وغياب التنوير الذي يُفترض فيه منحنا تصورًا حقيقيًا ومتناغمًا مع منطق العصر لمطالب الديمقراطية والحرية والعدالة أدى إلى تلكؤ الربيع العربي، أولًا، لأنه لا تغيير من دون تحرير ولا تحرير من دون تنوير، وثانيًا، لأن الثقافة العربية السائدة حول مطالب الديمقراطية والحرية والعدالة لن تقود إلى التغيير المنشود؛ فالتغيير يقتضي، أولًا وقبل كل شيء، تغيير الثقافة السائدة واستبدالها بثقافة جديدة تتفق مع العصر ومتطلباته، وهو ما لا يمكن أن يتأتى إلا بسيادة التنوير واستعادة صوت المثقف المهموم بهموم مجتمعه وقضاياه، فمن دون تنوير لن يكون هنالك تغيير.

عمر التاور

باحث مغربي، أستاذ الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة ابن زهر بأغادير/ المغرب، دكتوراه في الفلسفة (جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط، 2013)، إجازة في اللغة العربية وآدابها (جامعة ابن زهر، أكادير 2005)، تحصّل على عدة جوائز منها "جائزة إدوارد سعيد في نقد الخطاب الاستشراقي، عام 2015"، و"جائزة دبي الثقافية – فرع الحوار مع الغرب، 2015"، و"جائزة الشباب العربي للأبحاث والدراسات الدينية، 2014"، و"الجائزة الأولى لمؤسسة علال الفاسي، 2013"، و"جائزة أحسن مقالة عن الحرية بالمهرجان العربي الأول للحرية، 2015"، له كتاب منشور "الديمقراطية بالمغرب المعاصر: من وعي المفهوم إلى واقع الممارسة، منشورات مؤسسة علال الفاسي، الرباط (2014)"، وعدة كتب قيد النشر ("فكر الاختلاف: مدخل إلى قراءة جاك دريدا"، "المعرفة والسلطة: في الاقتراب من عوالم ميشيل فوكو")، له عدة أبحاث ودراسات منشورة في مجلات محكّمة مثل "كتابات فلسفية" و"تبيّن" و"فكر ونقد" و"مجلة المدرسة المغربية"، ترجم كتاب ميشيل طوزي: “penser par soi même: initiation a la philosophie” في إطار بحث لنيل شهادة الأهلية التربوية في الفلسفة بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، عضو مختبر البحث "الفلسفة في خدمة الإنسان" في كلية الآداب والعلوم الإنسانية/ جامعة محمد الخامس- أكدال- الرباط، عضو "الشبكة المغربية للتعلم والتكوين عن بعد"، شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الفلسفية والتربوية.