سوريا بعد الثامن من ديسمبر 2024

بعد نحو أربعة عشر عامًا دامية، أسفرت عن مئات آلاف القتلى، وملايين المهجرين والنازحين، ودمار واسع في البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، سقط نظام عائلة الأسد، في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، الذي حكم البلاد لمدة أكثر من نصف قرن، بعد أن أطلق تحالف من فصائل المعارضة السورية، ضمَّ “هيئة تحرير الشام”، وفصائل من “الجيش الوطني” الذي تدعمه تركيا، يوم 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، عملية عسكرية كبيرة تحت اسم “ردع العدوان”، تمكّن في نهايتها من دخول دمشق، بعد هروب رأس النظام، وتلاشي أجهزته الأمنية وفرقه العسكرية، وكانت هذه لحظة فارقة لاقت ترحيبًا واسع النطاق لدى معظم السوريين والسوريات، وكان لافتًا جدًا أن الأشهر الأولى بعد السقوط كانت آمنة نسبيًا، ومتخمة بمشاعر الفرح والتطلع إلى مستقبل آخر.

منذ اندلاع الثورة السورية في 15 آذار/ مارس 2011 وحتى سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر، لم تحد طغمة الأسد عن خيار المواجهة بالقوة، فهي لم تقدم طوال سنوات الدمار هذه، أي مبادرة أو مقترح سياسي للحل، وكانت ترفض أو تعرقل أي حل سياسي مقترح، وهذا أدى مع الوقت، ليس إلى عسكرة الصراع وتهميش الأطر السياسية وحسب، بل إلى إعلاء شأن السند الخارجي والعصبية غير الوطنية أيضًا.

وفي نظرة راجعة يمكن القول إن التحول العسكري في الصراع، هو ما حال دون تلاشي الجبهة المضادة لنظام الأسد، لأنه أدى إلى ظهور مناطق واسعة خارج سيطرة النظام. ولكن هذا التحول قاد، في الوقت نفسه، إلى هيمنة الضرورة العسكرية على الضرورة السياسية، الأمر الذي تسبب بتراجع الثورة تدريجًا لمصلحة الحرب، وفي توليد استقطاب حاد في المجتمع، من النوع الذي تتطلبه وتغذيه الصراعات العسكرية الطويلة؛ استقطاب يسير على خطوط انقسام مذهبية وعرقية. وهكذا فإن استمرار وثبات الجبهة المضادة لنظام الأسد، جاءت على حساب كثير من مبادئ الثورة السورية ومعانيها التي تتمثل بالحريات والمساواة في المواطنة ووحدة الشعب والحق في المشاركة السياسية. النتيجة أن الجهات العسكرية/ السياسية التي سيطرت على الجبهة المضادة لنظام الأسد، طبقت في مناطقها، في كثير من الأحيان، ممارسات لا تتوافق مع مبادئ الثورة، وكانت محطّ انتقاد من كثير من السوريين والسوريات. لذلك ما زال الوقت مبكرًا للقول إن الثورة التي انطلقت في آذار/ مارس 2011 قد انتصرت، بوصول فصائل “ردع العدوان” إلى السلطة، على الرغم من نجاحها في إزاحة واحدٍ من أعتى الأنظمة الاستبدادية.

لقد لجأ نظام الأسد، في سبيل تعزيز مواجهته العسكرية والأمنية لإخماد الثورة، إلى البحث عن مصادر ووسائل أخرى للبقاء والاستمرار، فوجدها في حفز العصبيات غير الوطنية، وفي الاستناد إلى قوى خارجية، وفي التحلل من احترام القوانين الدولية والقيم والمبادئ الإنسانية العامة، وهو ما ولد الشيء نفسه في الجبهة المضادة التي كان من الطبيعي أن يصمد منها أكثر من يمتلك النصيب الأوفر من هذه المصادر والوسائل. ما فتح البلاد على الشرور كلها والوصول إلى الحضيض على المستويات كلها، فغدت مرتعًا للقوى الخارجية والميليشيات الطائفية والفساد وتجارة المخدرات والمجازر… إلخ. انتهى الأمر إلى انقسام سورية، بحكم الأمر الواقع، إلى ثلاث مناطق لكل منها حكومة خاصة بها. ولا غرابة في أن تكون هذه الحكومات الثلاث متشابهة في تبعيتها الخارجية وفي طبيعتها التسلطية، ذلك أنه من الصعب بروز شكل حكم ديمقراطي في ظل صراعات مسلحة.

بعد حرب عبثية استهلكت حياة السوريين، وحطمت السيادة السورية، تحول النظام السوري إلى جثة سياسية، وصار الخارج هو صاحب القرار فيها. لم يكن غريبًا، والحال كذلك، أن يتلاشى نظام الأسد في أيام قليلة حين اتخذ الخارج القرار. كان الأمر يحتاج إلى توافر قوات مغايرة جاهزة لشغل الأماكن التي شغرت وحسب، وهو ما فعلته فصائل معركة “ردع العدوان”، التي فوجئت بأنَّ الطرق ليست سالكة إلى حلب وحسب بل إلى دمشق أيضًا.

ولكن بصرف النظر عن الخلفيات والآليات والخفايا، فإنَّ التحول الجذري الذي شهدته سورية في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، يُعدُّ لحظة سورية نادرة؛ فلأول مرة في تاريخ سورية يتحقق هذا التغيير السياسي الجذري من خارج جهاز الدولة، وهو ما يشبه ما حدث في العراق بعد هزيمة جيش صدام حسين في 2003، ولكن من دون غزو خارجي هذه المرة. ومع انهيار نظام الأسد زال العائق الرئيس الذي يقف في طريق التغيير، ولكن في الوقت نفسه وقع عبء أمني كبير على القوى التي سيطرت على السلطة، خففت منه وحدة الموقف السوري المرحب بسقوط نظام الأسد بعد أن تحول هذا إلى عبء ثقيل على الجميع.

زاد من مستوى التفاؤل، في الأشهر الأولى ما بعد السقوط، التصريحات الإيجابية نسبيًّا للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ولا سيَّما تشديده على ضرورة الانتقال من “عقل الثورة” إلى “عقل الدولة”، وتأكيده بأنَّه ليس امتدادًا للأحزاب الدينية، سواء التنظيمات الجهادية أو جماعة الإخوان، وأنَّه ليس امتدادًا لـ “الربيع العربي” أيضًا، وذلك خلال لقاء وفد إعلامي عربي في العاصمة دمشق، ما يعني أننا سنكون أمام سلطة جديدة غير مثقلة بحمولات دينية أو أيديولوجية مرهقة للدولة الجديدة والمجتمع السوري.

غير أن السلطة الجديدة في دمشق أهدرت هذه اللحظة السورية النادرة؛ فبدلًا من تعزيز وحدة الشعب التي أعقبت سقوط نظام الأسد، والتي قلما شهد الشعب السوري مثيلًا لها، وكانت أساسًا جيدًا لبناء نظام حكم ذي قاعدة شعبية متماسكة، ومستقبل سوري كريم يتجاوز رضوض البلاد وجراحاتها؛ فقد انحازت هذه السلطة إلى جسدها الأمني والعسكري بدلًا من أن تنحاز إلى وحدة الشعب، الأمر الذي أدى، في غضون أشهر قليلة، إلى نقل الحال السوري من وحدة شعبية غير مسبوقة، إلى انقسام واستقطاب غير مسبوقين في المجتمع السوري، من دون أن نغفل أن نظام الأسد كان له الدور الرئيس في تفتيت البنية المجتمعية طوال نصف قرن، ولا سيَّما في السنوات التي أعقبت انطلاق الثورة في عام 2011.

شعر كثير من السوريين منذ البداية أن نقل حكومة الإنقاذ، وهي الحكومة التي كانت تدير شؤون إدلب تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”، إلى دمشق، في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2024، أي بعد يومين من انهيار نظام الأسد، هو نقل لآلية تفكير وسيطرة الجماعة في إدلب إلى حكم عموم سورية، ومع ذلك تفهم السوريون الأمر على أنه حل لضرورات إدارية. وقد نجحت الإدارة الجديدة في تجنب صراع بين الفصائل ذات التاريخ الصراعي في ما بينها، وكان مستوى الإدارة وضبط الأمن مقبولًا في مثل ظروف انهيار الدولة التي عاشتها سورية في تلك الأيام. وتشكلت بعد ذلك، في التاسع والعشرين من آذار/ مارس 2025، حكومة أكثر تنوعًا مع احتفاظ “هيئة تحرير الشام” بالوزارات الأساسية ولا سيما رئاسة الوزراء والدفاع والداخلية والخارجية.

وفي التاسع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر، بدأ يتضح أكثر ميل القيادة الجديدة إلى “احتكار النصر”، حين عقدت مؤتمرًا للفصائل العسكرية، مع استبعاد القوى السياسية والجهات المدنية المتنوعة التي شاركت في الثورة، سمّته “مؤتمر النصر” أعلن فيه أحمد الشرع رئيسًا للجمهورية، مع تفويضه بتشكيل مجلس تشريعي للمرحلة الانتقالية.

وفي الخامس والعشرين من شباط/ فبراير 2025، ومع مجريات عقد ما سُمِّي “مؤتمر الحوار الوطني” الذي كان في مدته وفي مخرجاته غير الملزمة شكليًا، حتى وصفه كثير من المراقبين بأنَّه مجرد أداء واجب أو “رفع عتب”، اتّضح أكثر أنَّ السلطة تسير في اتجاه بناء نظام يميل إلى الانفراد بالحكم أكثر مما يميل إلى المشاركة والتنوع. ثمّ في الثالث عشر من آذار/ مارس 2025، صدر الإعلان الدستوري الذي أثار اعتراضات مهمة مثل تكريس هيمنة السلطة التنفيذية على بقية السلطات، واعتماد الفقه الإسلامي مصدرًا رئيسًا للتشريع، مع اشتراط أن يكون الرئيس مسلمًا، حتى من دون اشتراط جنسيته السورية.

لكن أخطر ما في المرحلة التالية لسقوط نظام الأسد، وما قد يؤسِّس عمليًّا لبناء استبداد من نوعٍ آخر، هو بناء الجيش والقوى الأمنية من فصائل ذات أيديولوجيا إسلامية وولاءات دون وطنية، وبجسد يكاد يقتصر على المسلمين السنة، ما قد يعني تسييس الجيش الذي يجري بناؤه ليكون درعًا للسلطة لا الدولة.

وقد شاركت بعض قوى السلطة الجديدة في إحداث كارثة وطنية، عمّقت الكارثة التي أنزلها نظام الأسد بالسوريين، تمثلت بمجزرتين طائفيّتين واسعتين، الأولى في الساحل بحق العلويين، في آذار/ مارس 2025، والثانية في السويداء بحق الدروز في تموز/ يوليو من العام نفسه. ولم تكن الكارثة في قتل آلاف المدنيين على أساس طائفي وحسب، بل في موقف السلطات السياسية مما جرى، فعلى الرغم من اعترافها الصريح بحدوث انتهاكات وتجاوزات، أبدت نوعًا من الاستهتار بالكارثة تجلّى في التقليل من حجمها وآثارها على المجتمع والدولة في آنٍ معًا، وفي عدم التوجه إلى الأهالي المنكوبين بمواساة أو بكلمة طيبة تجعلهم يشعرون أنهم مواطنون ومواطنات في دولة سورية تحفظ حقوق الجميع وحرياتهم. كما تساهلت السلطات مع انتشار خطاب كراهية وتحريض طائفي في الشارع وفي وسائل التواصل الاجتماعي، ما عزز الانقسام النفسي بين السوريين، وعزَّز اغتراب جزء مهم من الشارع السوري عن هذه السلطات.

ولكن هل كان يمكن أن تقف القيادة الجديدة في وجه فصائلها المسلحة ذات التعبئة الطائفية، وقد باتت تحتل السلطة؟ هل كان بمقدورها منع عمليات القتل الطائفي المتفرقة التي بدأت مباشرة بعد سقوط النظام، ولا سيَّما أن هناك مشاعر غضب وانتقام ذات طابع طائفي غالب بسبب فظائع نظام الأسد وسيطرة وعي طائفي خلال سنوات الصراع السابقة؟ ألم يكن في مصلحة القيادة الجديدة منع المجازر الطائفية والانتهاكات، بدلًا من خلق مشكلة انقسامية ليست في مصلحة استقرارها في الحكم؟

من الطبيعي أنَّه لن يكون سهلًا على القيادة الجديدة أن تقف في وجه الوعي المسيطر على عقول قطاع واسع من عناصرها وجمهورها، من حيث كونه وعيًا طائفيًّا يفهم الصراعات على أنَّها صراع بين جماعات دينية أو طائفية أو إثنية وحسب، من دون إدراك المصالح الحقيقية، السياسية والاقتصادية، المتحكِّمة في الصراع والعابرة للأديان والطوائف والإثنيات. وقد تبيَّن، من خلال أداء المفاصل الرئيسة للسلطة التالي للمجازر، ومن خلال استمرار الانتهاكات إلى اليوم، أنَّ التصريحات الوطنية التي جاءت على لسان الرئيس الشرع لم تكن تعكس حقيقة توجهات أركان السلطة التي انحازت إلى الفصائلية على الضد من العدالة ومن الوطنية.

أضعفت السياسة السابقة الوضع الداخلي المتضعضع أصلًا، وزادت في ضعف القيادة الجديدة أمام الخارج. صحيح أن دولًا مهمة في المحيط وفي العالم أعادت علاقاتها مع سورية، وأن القيادة السورية تعمل بنشاط لفك العزلة عن السوريين ورفع العقوبات، ولكن يبقى الانقسام الداخلي الذي لا تعمل القيادة السياسية على معالجته، نقطة ضعف أساسية تثقل على السياسة الخارجية.

هل يمكن أن يصل السوريون إلى الحالة المأمولة التي يشعرون فيها بأنهم شعب واحد، بما يجعلهم يتضامنون في ما بينهم استنادًا إلى معايير إنسانية ووطنية بصورة أساسية؟ هذا سؤال مقلق في اللحظة الراهنة. لا يأتي مصدر القلق من معطيات تاريخ الصراع وحسب، والتي تبيِّن أنَّ السوريين ضعيفو التضامن في ما بينهم، ويُحدِّدون مواقفهم إزاء بعضهم بعضًا على أسس دينية وطائفية وعرقية، بل يأتي القلق أيضًا من تدنّي مستوى الوطنية والشعور بالمسؤولية لدى نسبة مؤثرة من المثقفين العامّين في سورية. فهؤلاء عرضوا قبل سقوط نظام الأسد وبعده صورة من “التطبيع مع الجريمة”، ومن التنكر للقيم الوطنية العامة، لمصلحة تحيّزات ذات طابع طائفي أو عرقي. حين لا تستطيع السلطات التي ترغب في ديمومة حكمها أن تضمن وحدة الشعب، إما بحكم عجزها أو أيديولوجيتها أو تقديراتها الخاصة لمصالحها أو لغيرها من الأسباب، يكون التعويل على النخب العامة في معاكسة الفعل التقسيمي، ولذلك فإنَّ تنكّر النخب العامة للقيم الوطنية يزيد من مخاطر تقسيم الشعب وديمومة التسلط السياسي.

تحتاج السلطة الانتقالية إلى التماسك والشرعية، وهذان غير قابلين للتحقق من دون السوريين، من دون إشراك السوريين وتحمّلهم المسؤولية إلى جانبها. ويحتاج السوريون إلى الثقة بالسلطة الانتقالية، وهذه غير ممكنة التحقّق على نطاق عام ووطني من دون أن يشعروا بأنهم مشاركون في القرارات المصيرية التي تتعلق بواقعهم ومستقبلهم. لا مخرج من دون أن تعبِّر السلطة الانتقالية بوضوح عن رغبتها في إنجاز حلٍّ سياسي وبرنامج سياسي انتقالي واضح المعالم، من خلال مؤتمر وطني سوري حقيقي يهدف من دون لبس إلى بناء دولة وطنية ديمقراطية، دولة حق وقانون ومؤسَّسات، على أساس المواطنة المتساوية. من دون ذلك ستجد “إسرائيل” ألف مدخل لتنفيذ مشروعاتها؛ ما يعني أنَّ متانة الجبهة الداخلية هي أساس كل مواجهة خارجية. مع مثل هذا الحل ستكون السلطة الانتقالية أقوى، وشرعيتها أعلى، وثقة السوريين بها أكبر، وستكون سوريا دولة أكثر استقرارًا وأكثر قبولًا في العالم، ما يزيد من احتمالات وقوف كثير من الدول إلى جانبها لمنع إسرائيل من الاستمرار في عدوانها على أقل تقدير.

فلاشات

1- إن التحول العسكري في الصراع، هو ما حال دون تلاشي الجبهة المضادة لنظام الأسد، لأنه أدى إلى ظهور مناطق واسعة خارج سيطرة النظام، ولكن هذا التحول قاد، في الوقت نفسه، إلى هيمنة الضرورة العسكرية على الضرورة السياسية.
2- بصرف النظر عن الخلفيات والآليات والخفايا، فإنَّ التحول الجذري الذي شهدته سورية في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، يُعدُّ لحظة سورية نادرة.
3- انحازت هذه السلطة إلى جسدها الأمني والعسكري بدلًا من أن تنحاز إلى وحدة الشعب، الأمر الذي أدى، في غضون أشهر قليلة، إلى نقل الحال السوري من وحدة شعبية غير مسبوقة، إلى انقسام واستقطاب غير مسبوقين.
4- تساهلت السلطات مع انتشار خطاب كراهية وتحريض طائفي في الشارع وفي وسائل التواصل الاجتماعي، ما عزز الانقسام النفسي بين السوريين، وعزَّز اغتراب جزء مهم من الشارع السوري عن هذه السلطات.
5- لن يكون سهلًا على القيادة الجديدة أن تقف في وجه الوعي المسيطر على عقول قطاع واسع من عناصرها وجمهورها، من حيث كونه وعيًا طائفيًّا يفهم الصراعات على أنَّها صراع بين جماعات دينية أو طائفية أو إثنية وحسب، من دون إدراك المصالح الحقيقية، السياسية والاقتصادية، المتحكِّمة في الصراع والعابرة للأديان والطوائف والإثنيات.
6- صحيح أن دولًا مهمة في المحيط وفي العالم أعادت علاقاتها مع سورية، وأن القيادة السورية تعمل بنشاط لفك العزلة عن السوريين ورفع العقوبات، ولكن يبقى الانقسام الداخلي الذي لا تعمل القيادة السياسية على معالجته، نقطة ضعف أساسية تثقل على السياسة الخارجية.
7- إن تنكر النخب العامة للقيم الوطنية يزيد من مخاطر تقسيم الشعب وديمومة التسلط السياسي.

  • كاتب سوري يعيش في فرنسا منذ صيف 2014، أمضى في سجون النظام السوري 16 سنة (1983- 1999)، خرج منها مجردًا من حقوقه المدنية، تابع دراسته بعد السجن وحصل على شهادة الماجستير في الطب، صدر له سيرة ذاتية عن مدة السجن بعنوان (ماذا وراء هذه الجدران)، وكتاب يتناول الجانب السياسي من الدعوة المحمدية (دنيا الدين الإسلامي الأول)، وكتاب (قصة حزب العمل الشيوعي في سورية)، له ترجمات عن الإنكليزية، ويكتب في الصحف العربية.

مشاركة المقال: