|

سأخونك يا وطني بالاغتراب!

إيمان خليل كثيرًا ما استوقفني بيت امرئ القيس: وقد طَوّفْتُ في الآفاق حتّى         رضيتُ من الغنيمة بالإيابِ فأنا الباحثة عن كلّ أنواع الترف الإنسانيّ وسط أوطان تدمي الشفاه دون أن تُقبّلها. سألت نفسي مرةً إن كان سيعرفني هذا الوطن العالق في حنجرتي بعد أن غيَّرت الغربة ملامحي، أو إن كان قادرًا على أن يستحضر…

|

منفى ووطن

بيان ريحان “لن تكوني في ألمانيا رئيسة مكتب المرأة، ولن تجدي فرصة عمل بسهولة، عليك أن تبدئي ليس من الصفر، بل من تحت الصفر، هنا حيث لا أحد يعرفك”. هذه الكلمات قالها زوجي لي في اجتماعنا الأول الذي كنّا نخطّط فيه لرحلة السفر إلى ألمانيا، اعتقدت وقتها أنها مزحة منه، لكن بعد وصولي واستقراري في…

|

الغُربة الآن وغدًا

يارا وهبي في عام 2012 حطّت قدماي في غابات ألمانيا الكثيفة فجأةً بفضل قصّة حبّي الفريدة، من قلب دمشق إلى قلب ألمانيا الأخضر، إلى مدينة صغيرة، وصلت. لا ضجيج ولا فوضى ولا شيء يشبه ما تركته خلفي، سُكون لم أختبره في أيّ مدينة من مدن سوريا، ولا حتى في القرى البعيدة. منزل صغير دافئ، وأناس…

|

ما لم تلتقطه الصور

وفاء علّوش لستُ أدري من أين وكيف تبدأ الأشياء؟ عادةً تكون البدايات أكثر الأماكن جمالًا وحماسًا في الحكايات، لكنّ ذلك قد يصبح عصيًّا في الحكايات التي تشبه حكاياتنا، الحكايات المتخمة بالقهر والألم، وتغطّي مشاهدها مساحاتٍ كبيرةً من بقع الدم. الأمر الأصعب هو أنّنا لم نعد نمتلك القدرة على قصّ الحكايات، فالحديث أصبح أكثر من أن…

|

أوراق لا مكان لها من التعريف

هوازن خداج أودّ أن ألفت انتباهكم/نّ إلى أن ما كُتب هنا يخلو من المبالغة، وإنّ لكلّ منّا تجربة مختلفة في رحلة الشتات، وبالنسبة لي فإن ما يُقرأ الآن مجرّد توثيق لأيام تنسحب مني دون أن تنتمي لأيّ زمان أو مكان، فأنا ما زلت “قيد اللجوء”، لم أغادر (هناك) حيث الوطن أو شبه الوطن، ولم أصبح…