سورية الأُخرى: صناعة الفن المعارض

عنوان الكتاب: سورية الأُخرى: صناعة الفن المعارض
المؤلف: ميريام كوك
المترجم: حازم نهار
الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
رقم الطبعة: الطبعة الأولى
سنة النشر: 2018
عدد الصفحات: 263
رقم ISBN (الرقم الدولي المعياري للكتاب): 9786144452400

في كتاب “سورية الأخرى: صناعة الفن المعارض”، تحاول (ميريام كوك) التعريف بسورية الأخرى، غير المعروفة إلى حدٍّ كبير للأميركيين والغرب عمومًا، من خلال تسليط الضوء على سياسات نظام الحكم في سورية، وتأثيراتها في البيئة الثقافية السورية. ويزخر الكتاب (264 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) بمقابلات أجرتها الكاتبة بين خريف 1995 وربيع 1996، مع فنانين وأدباء سوريين معارضين، راسمة مشهدًا ثقافيًا سوريًا متكاملًا، فنيًا وأدبيًا، وكأننا في رحلة للتعرف إلى عوالم الأدب السوري والمسرح وأفلام السينما المعارضة للنظام.
وتقدِّم (كوك) العرض بأسلوب شائق وطريقة سرد رشيقة، بصورة أقرب ما تكون إلى أسلوب الرحلات؛ نعثر في زواياه على أبطال وقصص ومسرحيات؛ على أصوات كتّاب سوريين؛ كثير منهم ربما بات منسيًا أو باتت أعماله غير معروفة لكثيرٍ من السوريين والعرب عمومًا.
يتألف الكتاب من مقدمة المترجم، ومقدمة المؤلفة، وثمانية فصول.
مقدمة المترجم: صناعة الفن الحر
يتناول المترجم في مقدمته مسائل الفن والحرية، وهدف الفن ووظيفته، والفن والثورة، قبل أن يُعرِّف بالكتاب قائلًا إن مؤلفته تناقش فيه البيئة السياسية الاستبدادية التي تتحكم في الإنتاج الثقافي والفني في سورية، والطرائق التي اعتمدها المثقفون والفنانون في مقاومة السلطة، والمخاطر التي تعرضوا لها. كما تعرض بعض المشكلات الثقافية والفنية، والتحولات الثقافية والفنية في سورية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، إضافة إلى عرض بعض الأعمال الأدبية والفنية السورية.
مقدمة الكاتبة
في مقدمتها، تسرد (ميريام كوك) سيرة مختصرة لتاريخ سورية حافظ الأسد، وتوضح أن كتابها يتحدث عن أولئك المعارضين المبدعين الذين قاتلوا من أجل الحرية، وتأمل أن يساهم كتابها في إخراج الثقافة السورية من قوقعتها، ونشرها في العالم لمحاربة المفهوم السائد الذي يقول إن الشعب لا يختلف عن حكومته وحاكمه.
“هناك سورية أخرى، يعيش فيها المعارضون الوطنيون، وهم يسعون إلى إيجاد متنفس، يعبرون فيه عن وجودهم وإبداعهم في ظل ظروف لا يستطيع أن يتخيلها معظم الأجانب”.
بهذه الكلمات تفتتح الأكاديمية الأميركية (كوك) مقدمة كتابها الذي سنرى فيه تفاصيل الحياة الثقافية، وتعقيدات العلاقة بينها وبين السلطة الحاكمة في سورية حافظ الأسد؛ لتكون شهادة من الخارج وإلى الخارج، ما دامت الأوضاع التي يعيش فيها المثقفون لا يمكن تصورها من قبل “الأجانب” أغلبهم.
أقامت (كوك) في سورية، في الفترة بين خريف 1995 وربيع 1996؛ أي في ظل حكم الرئيس الأب حافظ الأسد. حين وصلت إلى دمشق بدا لها المشهد السوري حافلًا بالشعارات الحزبية التي صبغت المناظر العامة للمدن بصور عملاقة للرئيس الأسد، وأخرى تضمّه مع ولديه باسل (شهيد حادث السيارة) وبشار، فيما الصمت يطبع حياة الناس. وتعرفت (كوك) إلى الوسط الثقافي السوري، ورأت أن فهم الأوضاع في سورية فهمًا حقيقيًا غير ممكن من دون الغوص في إشكاليات العلاقة بين الثقافة والسلطة السياسية الحاكمة.
في عام 1969، أدرك حافظ الأسد الأهمية الرمزية التي تتمتع بها الصحافة، حين أرسل دباباته إلى مكاتب جريدتي البعث والثورة ومحطة البث في دمشق، وطرد كبار المحررين فيها، ونصّب أماكنهم من يدينون له بالولاء. لقد كانت السيطرة على الصحافة تعني السيطرة على البلاد.
تلا ذلك سلسلة المحرمات: السياسة، والأيديولوجيا، والدين، والمجتمع، والاقتصاد، ولا سيما كل ما يتعلق بسورية والشرق الأوسط. ومنعت الرقابة تداول أي كتاب يحتوي على إشارة إلى السلطة الحاكمة، وجرى استغلال “الدين” للوصول إلى فكرة عبادة الرئيس، وشهدت سورية سنوات من العنف المباشر وغير المباشر، ودُمِّرت مدينة كاملة (حماة)، وجرى نسيان السجناء المعارضين في السجون التي لم تسلم- هي الأخرى- من المجازر (سجن تدمر).
اختار الكثيرون الخروج من سورية: (أدباء، ومثقفون، وسجناء سابقون) لكن الأكثر إثارة للاهتمام، كما تقول (كوك)، هم الآخرون الذين اختاروا البقاء، وحاولوا صنع شيء، حتى لو قادهم ذلك إلى أن ينطفئ ذكرهم في زنازين السجن الرطبة، فبالنسبة إليهم، إن الكفاح الحقيقي في الداخل.
الفصل الأول: الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية
تختبر (كوك) في هذا الفصل الشعار المتداول من قبل السلطة في سورية: “الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية”؛ لتصل إلى أن مفتاح فهمه يتمثل بالتفكير في ما سقط منه: الفاعل والفعل والمفعول به. فالشعار لا يقول من سيفعل، أو ماذا سيفعل، أو لمن سيفعل، في ما يتعلق بهذه الحاجة الإنسانية الأساس. وهنا تكمن الأكذوبة، فالثقافة يجب أن تُقمع لأنّها على وجه التحديد الحاجة العليا للبشرية، ويُغطّى هذا الكبت بالتكرار الدؤوب للشعار.
الثقافة، من منظور نظام الحكم، أداة للسيطرة الاجتماعية؛ عبر إدارة المعاني وبناء منظومة الرموز لخدمة الأيديولوجيا التي لا تهدف إلى تقديم المعرفة، وإنما إلى تنصيب/أو تعديل/ أو تحويل الموضوعات الاجتماعية. لذلك؛ أراد النظام السيطرة على منظومة الرموز الموجودة لدى السوريين؛ كي تزدهر العبودية؛ ومن ثمّ كان على المثقفين أن يلجؤوا إلى الأدب والفن؛ للهرب من هذا الغزو، وتحدي النظام في الوقت نفسه.
يتلاعب النظام الدكتاتوري بالشعارات والرموز، ويعتمد خطابًا تتفشى فيه الأكاذيب. لم يكن المراد من الناس تصديق تلك “الشعارات”؛ بل “كان عليهم أن يتصرفوا كما لو أنهم يؤمنون بها، أو في الأقل أن يتقبلوها بصمت، أو أن يتعايشوا مع أولئك الذين يعملون معهم؛ لذلك كان عليهم أن يعيشوا الأكذوبة… ومن خلال هذه الحقيقة الواقعية، كان الأفراد يعزِّزون النظام وينفّذونه ويصنعونه … ويصبحون هم النظام”.
وتبُرز (كوك) هنا سخرية الكتاب والشعراء من خطاب النظام الكاذب وولعه بالشعارات، مثل محمد الماغوط في كتابه “سأخون وطني”، وحسان عباس وأحمد معلا في “دليل المواطنة”، وأشعار فرج بيرقدار، وكلها تتحدث حول القمع والحرية والحقيقة والكذب.
الفصل الثاني: أدبنا حبيسُ الوطن
في هذا الفصل نبحر مع الكاتبة في عالم الأديبات السوريات؛ إذ تتحدث (كوك) عن لقاءاتها مع الأديبة غادة السمان في بيروت، والشاعرة هدى النعماني، وكوليت الخوري، ونادية الغزي التي رأت أن نظام الأسد ساهم في التعتيم على الأدب السوري، والنسوي منه خاصة، ما أدى إلى خروجهن من سورية؛ لذلك تحول الأدب المكتوب في سورية إلى أن يكون “حبيس الوطن”. ولهذا السبب كان النقّاد الأجانب، مثل الناقدة (جين فونتين)، لا يعرفون سوى النزر القليل عن الأدب في الداخل، وكانوا يعتقدون تاليًا أن الأدب السوري أدبٌ بسيط لا يستحق الدراسة.
وتذكر (كوك) في هذا الفصل، نقلًا عن كوليت الخوري، أنه “من الطبيعي انتقاد كل شيءٍ في سورية مع إبداء الإعجاب والحب لحافظ الأسد، فقد كان القائد الأجدر، بينما كان أولئك المسؤولون الفاسدون من حوله هم سبب كل خطأ في البلاد”.
الفصل الثالث: لا شيء اسمه أدب النساء
تعود (كوك) في هذا الفصل إلى القرن التاسع عشر؛ لتتناول الصالونات الثقافية التي كانت منتشرة آنذاك، في ذروة نشاط المثقفات السوريات، واللقاءات التي كانت تتم “ماريا مراش، وماري عجمي، وزهراء العابد”. وتشير إلى وجود عددٍ من المحاولات لدى الكاتبات في بداية تسعينيات القرن الماضي لإعادة إحياء ذلك النشاط، حيث برزت الكاتبة “ملاحة الخاني” التي أعادت الصالونات إلى الحياة عن طريق صالون “أرابيسك”، إضافة إلى صالون حنان نجمي الثقافي.
بعد ذلك، تجول الكاتبة في أعمال كلٍ من”ألفة الأدلبي” و”نادية خوست”، وتكتب عن إلفة الإدلبي فتصفها بأنها أم الأدب السوري والثقافة النسائية، كونها ركَّزَت على حاجات المرأة النفسية والجسدية.
الفصل الرابع: انتقاد بالتكليف
كان عام 1989 عامًا مفصليًا في تاريخ سورية، فقد دفع انهيار المنظومة الاشتراكية في أوروبا الشرقية إلى إعادة التفكير بشكلٍ كاملٍ في البنية الأيديولوجية التي قامت عليها الدولة منذ عام 1970. وهنا أصبحت المطالبة بالحريات المدنية جزءًا من الأجندة الليبرالية للدولة. مع ذلك كانت المطالبة بهذه المبادئ تعدّ جريمة في أحايين كثيرة.
وتتحدث (كوك) عن الانتقاد المُكلَّف الذي يُعدّ مشروعًا رسميًا متناقضًا لرسم واجهة ديمقراطية، “فكما الانتقاد المرخَص، يتم تشجيع الانتقاد المُكلّف في أوقات الأزمات والاختناقات السياسية والاقتصادية، عندما يرتئي الرئيس أن من الأفضل وجود مستوىً آمن يمكن السيطرة عليه من الاستياء الشعبي، بدلًا من كبت مشاعر الشعب بشكل كامل”. أي تحدِّد السلطة مقدار الانتقاد المسموح به وحدوده من أجل المحافظة على حالة التشرذم أو الخضوع واللامبالاة عند الشعب.
تستشهد (كوك) بتحليل (ليزا وادين) في كتابها عن سورية “السيطرة الغامضة”: “كانت الدولة السورية تدعو بشكل دوري الشعراء وأساتذة الجامعات والفنانين وكتاب المسرح إلى مساعدتها في إنتاج الرأي العام، وتغذية عبادة الأسد”. ويسمح النظام في هذه الحالة ببعض الانتقاد، لكنه انتقاد يطال النظام دون الرئيس، ويُصنّف ضمن ما أسمته (وادين) الانتقاد المرخّص أو المأذون به، وهو ما يضمن تخفيف حدّة الضغط. لكن، على الرغم من أنه يوفر لهم شيئًا من التنفيس الممتع للضغط المحقون في الأنفس، إلا أنه في المقابل ينبه إلى وجود وعي جمعي للظلم الموجود.
في هذه النقطة، يبدو أن ما حدث في عام 2011 كان نتيجة تراكم الوعي في زمن “التنفيس”؛ إذ وعى السوريون أن هناك ظلم وجور يعرفه الجميع، من دون أن يتكلموا عنه، أو يخوضوا فيه قبل الإتيان بسلوك مضاد له.
هذا السماح بالانتقاد يُنتج إرباكًا لدى المعارضين، فالسماح لهم بالانتقاد يجعلهم يتساءلون دائمًا: هل هم يقومون بذلك بدافع ذاتي أم بتواطؤ مع السلطة؟!
الفصل الخامس: عُروض معارِضة
في هذا الفصل، تتحدث الكاتبة عن دور المسرح سياسيًا، وكيف يمكن أن تطرح المعارضة نفسها من خلال التمثيل. في أواخر ربيع 1996، تسير في الصباح الباكر برفقة ممدوح عدوان؛ يدور الكلام بينهما حول السبل التي يُمكن بواسطتها تفعيل دور المسرح سياسيًا. رأى ممدوح أنه: “لا يكفي أن نصف زنزانة السجن، لا بد من أن نقدم عن كثب مشهد انكسار الروح، ولا يكفي أن نوصف آلة الطغيان، بل لا بدّ من أن نرفع الغطاء عن تقنية الطغيان كي نكتسب القدرة على مقاومتها ونحوّل إحباطنا إلى تفاؤل”.
تسرد الكاتبة تجربة الكاتب المسرحي سعد الله ونوس في عروضه وكتاباته المسرحية “الفيل يا ملك الزمان” و”منمنمات تاريخية”، وكذلك ممدوح عدوان في مسرحيته “الغول”. وتتحدث (كوك) عن الأخيرة، متوقفة عند مشهد محاكمة جمال باشا الذي قال: “هل تظنون أنه سيكون من السهل عليكم أن تحاكموا طاغية؟ الطاغية لا يصير طاغية إلا بعد أن يملك عصره ويتمكن منه. لذلك، فإن محاكمة الطاغية محاكمة لعصره الذي استسلم له”.
يلجأ عدوان في مسرحيته “الغول” التي تجري أحداثها إبان نهاية الحرب العالمية الأولى حين كان الفرنسيون والبريطانيون يقسِّمون كعكة الشرق الأوسط في ما بينهم، إلى الترميز والتلميح. في المسرحية يحاول جمال باشا إيجاد طريقة ليكسب ثقة الناس، فينصحه أحدهم أن يبدو أكثر ورعًا أمام العامة؛ ولذلك طلب من المفتي أن يجد له صلة قرابة تربطه بالرسول.
لمّح عدوان، من خلال هذه الحكاية، بشكل خطر، إلى محاولات حافظ الأسد ارتداء ثوب الإسلام. تُسرِع (كوك) بعد قراءتها للمسرحية إلى عدوان “ألم يكن هذا خطرًا سياسيًا”، يعلّق عدوان: “المسرحية تاريخية، إنها تتحدث عن الطغيان بشكل عام”.
عُرِضت المسرحية في ربيع 1996 في (مسرح الحمرا) بدمشق. تصف لنا (كوك) مشهد الحضور: لقد منحتهم مسرحية “الغول” فرصة التقاط أنفاسهم؛ عاد ضميرهم إلى الحياة مرة أخرى.. كان هذا هو وعد المسرح، فهو يمنح المشاهدين القوة ليفكروا في ما لا يُقبّل التفكير فيه.
الفصل السادس: تصوير أحلام
تتحدث (كوك) عن فيلمين سوريين استطاعا جذب عددٍ كبيرٍ من الحضور في مهرجان عام 1995، فيلم “الكومبارس” لنبيل المالح، والذي فاز بجائزة في عام 1993، وفيلم “الليل” لمحمد ملص، مذكرةً بأن الاهتمام الكثيف بالأفلام السورية كان يناقض الفكرة الشائعة أن الأفلام المحلية غير مرغوب فيها، “ففي الحقيقة أحبَ السوريون أفلامهم الوطنية كثيرًا مقدِّرين سينمائيّتها الضيقة، وحبكاتها المجازية، واللغة السياسية التي كانت تظهر في بعض الأحيان، وتؤدي إلى حظر أفلام رعتها الحكومة أو اختفائها”. تقول: “كانت هذه الأفلام التي تموّلها الدولة تبقى في سورية لتعرض في مناسباتٍ خاصة، عندما يكون إظهار الحرية والديمقراطية ضروريًا”.
الفصل السابع: خَفِّف الوطء
تتناول (كوك) في هذا الفصل تجربة أدب السجن، وخاصة تجربتي “غسان الجباعي” و”إبراهيم صموئيل”. فأدب السجون السوري “يوفر منظارًا إلى الحياة تحت الحكم الاستبدادي”.
تنسب (كوك) إلى المخرج السوري غسان جباعي قوله: “تحت أسفلت طريق المزة السريع بعشرة أمتار، يوجد السجن الذي أمضيتُ فيه أيام سجني الأخيرة الذي استمر عشرة أعوام. (…) لا يصدِّقني معظم الأشخاص الذين مشوا على هذا الطريق السريع، والذين كبروا متكيِّفين مع هذه الحياة من دون امتلاك أي رغبةٍ في التفكير؛ إذ لو سألتِ الأشخاص الذين يسيرون على طريق المزة السريع إن كانوا يعرفون أنهم يسيرون على رؤوس رجال معتقلين لا لشيء إلا لأنهم فكّروا بطريقة خاطئة، فلن يصدِّقوكِ”.
كذلك، تنقل عن إبراهيم صموئيل قصص سجنه الذي دام أربعة أعوام، يقول: “حياة السجن ليست جائرة أكثر من الحياة خارجه. السجن موشوم في روحي لذا فهو يتدفق في دم كل شيء أكتبه. قد تذهب الضربات، لكن ألم الروح يبقى إلى الأبد”.
الفصل الثامن: الرحيل من دمشق
تروي (كوك) وقائع يومها الدمشقي الأخير: “كنت متلهفة لقدوم هذا اليوم، وخائفة منه في الوقت نفسه. فلم أكن أعلم كم يمكنني أن أستمر من دون أن أحظى بوقتٍ كافٍ من النوم ليلًا، أو رئتين ممتلئتين بالهواء، مع هذا الإحساس المستمر بالحزن والإحباط”. تتحدث عن مشاهدتها مع محمد ملص وعمر أميرالاي فيلمهما عن “ميشيل سورا” الذي خطفته منظمة الجهاد الإسلامي وقتلته في عام 1985.
وتتحدث أيضًا عن تسلم بشار الأسد السلطة بعد موت أبيه حافظ عام 2000، وخيبة الأمل بالديمقراطية وبمساحة الحرية من قبل المعارضين والشعب. وتختم (كوك) كتابها بقولها: “ليس من السهل الاستمرار في المقاومة عندما تتأرجح حلقة العنف بشكل أهوج ومفاجئ مثل أفعوانية الملاهي”.