المرأة السورية حين تكتب في أدب السجون

المرأة السورية حين تكتب في أدب السجون

يؤكد المؤرخ كمال ديب في كتابه “تاريخ سورية المعاصر، من الانتداب الفرنسي إلى صيف 2011” على أن سوريا، و طوال 40 سنة، لم تعرف مصدرًا للأخبار سوى وكالة إخبارية وحيدة هي وكالة “سانا” الرسمية التي تأسست العام 1965، وثلاث صحف يومية يتحكم فيها النظام الحاكم بشكل مطلق

غسان حيٌّ مقيم

غسان حيٌّ مقيم

بينما كنت أتهيأ لرياضة المشي صباحًا، صعقني الواتس بنبأ رحيلك، وأسرع بي النبأ إلى سور الجامعة القريب من البيت.
منذ سنوات بات يرابط أمام الباب الذي يخترق السور ثلاثة على الأقل من رجال الأمن، يراقبون البطاقات الجامعية التي يشهرها الطلبة، ثم تشير نظرة أو حركة إصبع بالدخول. قبل ذلك، أي قبل سنوات،

الراحل غسان الجباعي مبدع وحاضن للإبداع

الراحل غسان الجباعي مبدع وحاضن للإبداع

“قمل العانة” توكّد عمق فكره وثراء تجاربه.
لم يكن غسان الجباعي، رحمه الله، مبدعًا “شموليًا” وحسب، بل كان حاضنًا للمبدعين عامة، وللشبّان داخل سورية وخارجها خاصة، وهناك الكثير من الأعمال الأدبية تابعها عن كثب وشجع أصحابها، ورشّحها للنقاد من الأصدقاء كي يلقوا الضوء عليها، أو يقدموا عنها قراءات نقدية تُعرّفها.

نوع من الاعتذار لصديقي غسان الجباعي

نوع من الاعتذار لصديقي غسان الجباعي

ليس كلُّ شيءٍ أسودَ بإطلاق، وإلا لسقط البياضُ، ومن ثمّ سقطَ المعنى، ولهذا فإنَّ اعتقالَكَ بالتمام والكمال غيرُ ممكن.
وليس كلُّ شيء أبيضَ بإطلاق، وإلا لسقط السوادُ، ومن ثمّ سقط المعنى، ولهذا فإن حريتَكَ بالتمام والكمال غيرُ ممكنة.
لا أبتغي هنا الثنائياتِ ولا المتناقضاتِ، بل أبتغي استحضارَ ميلِ غسان إلى رؤيةِ جدلِ الأمور

الساموراي غسان الجباعي

الساموراي غسان الجباعي

هل أبالغ إن قلتُ: عاش غسان حياته وأنهاها على طريقة فرسان الساموراي، وإن يكن بأدوات أخرى اخترعها بنفسه؟
في ظني أن غسان قد تعب وملّ في أواخر أيامه، وربما زهق من كلّ شيء.
لا أقول: انتحرَ أو فقدَ الأمل، بل أقول: ربما تعب على المستوى الشخصي، وقرّر أن يهملَ نفسه حيث أصبح الموت والحياة بالنسبة إليه سيّان

المثقف المنحاز إلى الإنسان

المثقف المنحاز إلى الإنسان

كلما سمعت بكلمة مثقف تحسّست مسدسي، هذا ما قاله غوبلز رجل الدكتاتور الأول.
هذه هي الحال ما بين الثقافة والاستبداد والذي خصها غسان في كتابه مطولًا.
ولكن، ولأن الثقافة دائمًا منحازة إلى الإنسان وإلى آماله وآلامه وأحلامه وطموحاته ومسقبله، ولأنها الضمير لهذا الفضاء الإنساني الشاسع…

ورود فوق مثواك الأخير(في وداع صديق العمر المخرج والأديب غسان الجباعي)

ورود فوق مثواك الأخير
(في وداع صديق العمر المخرج والأديب غسان الجباعي)

يرجُفُ القلبُ لفقدك
فليسَ لي أن أرتقي درجًا يؤدي إليك بعد الآن
وليس لي عنّاب ضحكتك
احتضانك
طيبة الأريافِ في نبرة صوتك
ليس لي أن أنبشَ الذكرى لأوجاع السجون
وكم مررتَ بها بقيعانِ الجحيم
طعم المعدن في الماء
وضوضاء

رثاء صديق لم ألتقِ به

رثاء صديق لم ألتقِ به

غسان من الناس الذين تأسف أنّ دروب الحياة لم تجمعك بهم، ولا دروب السجن. وحين تأمل أن تصحح الأحوال هذا الخطأ يومًا ما، يرحل غسان ويضيع عليك هذا الأمل.
تعرفتُ إلى غسان من خلال كتابتي في القسم الثقافي من موقع جيرون، وكان هو مدير تحرير هذا القسم. كانت كل مادة أرسلها له مناسَبة لحديث يطول أو يقصر.

وداعًا غسان الجباعي

وداعًا غسان الجباعي

أربعون صباحًا، أربعون مساءً غادرونا مذ غدرتَ بنا، أربعون يومًا مضى من أعمارنا، ومن رحليك صوب الغياب.
ماذا نقول؟ أنردد كلماتِ محمود درويش بأربعين ممدوح عدوان؟ أو نجترح مفرداتِ رثاء جديدة، نودّع عبرها بعضًا من بعضك وبعضنا معًا، علّنا لا نجد يومًا من يرثينا، أو يلقي السلام على نعوشنا. ونحن من أبى الظلم إلا أن يغرق جيلنا بأكمله

خفِّف الوطء

خفِّف الوطء

تذكر الكاتبة الأميركية ميريام كوك في كتابها “سورية الأخرى؛ صناعة الفن المعارض” الذي تُرجم إلى العربية في أواخر 2018، حادثة لافتة عند لقائها بالكاتب المسرحي والمعتقل السابق غسان الجباعي في أواخر عام 1995، والذي أُفرج عنه بعد مؤتمر مدريد للسلام.
في لقائها به، قرأ لها غسان الجباعي بيتًا من الشعر لأبي العلاء المعري